الشاعرة الهونية: خرابين يا وطن

نقلاً عن موقع ليبيا المستقبل
 
الشاعرة الهونية
بقلم: نجاة بوجازية
 
الشاعرة الهونية هى الشاعرة الراحلة المعروفة فاطمة عثمان بن الحاج امحمد عثمان، ولدت فى مدينة هون سنة 1900م. خرابين يا وطن قصيدتها الأولى والأخيرة، والشعر الذى لم تقل وتروى غيره، لكنه القول الذى حكى كل شئ عن ليبيا الوطن والأنسان، الأمس والحاضر، كأنى بروحها النقية أستشفت ما حل ويحل بها من نكبات وخراب أحساس دافق يطرق الضمير والوجدان، وصوت رافض لجبروت الظلم وواقع القهر والطغيان فى كل زمان ومكان.
 
*****
 
خرابين يا وطن
 
بتاريخ 31/10/1928م. وفى منطقة هون وقعت معركة (قارة عافية) بين قوات المجاهدين والعدو الأيطالى، وفى محاولة منه للأنتقام لخسائره التى لحقت به فى هذه المعركة، قام العدو باعدام تسعة عشر مواطناً من مدينة هون يوم الأحد 15/11/1928م وهم: (أحمد كاجيجى ـ بشير بن مازن ـ بشير دراو يل ـ جمعة بن على ـ محمد البشير بن مازن ـ محمد بن الحاج أحمد ـ محمد قرينقو ـ عمرو شغيوى ـ عربى حاج ميلاد ـ على عبد العاطى ـ على محمود تيتوى ـ على السنوسى البريكى ـ عبد الرحمن بن معتوق ـ فضيل حاج محمد ـ صالح بن الحاج صالح)، وقد تأثرت الشاعرة لهذه الحادثة، خاصة وأنها شاهدت عملية الأعدام من نافذة بيتها المُطل على مكان الأعدام فقالت قصيدتها تكريماً لهؤلاء الشهداء.[1]
 
 
خرابين يا وطن ما فيك والي        وذيلك جوّالي       ولخرين فى المشنقة والقتالي
 
خرابين يا وطن ما فيك هل         ركبك الذلّ          اللي ما جلا، فى المشانق حصلْ
عدّوا ولا زول منهم وصلْ          وباتوا مدالي       مثيل العراجين في راس عالي
 
خرابين يا وطن ما فيك دايل        بجدّ الشغايل        وناسك غدوا من كلام السبايل
يا دمع لنظار تذرف وسايل         علي زول غالي     وعده حضر فى رقاق الحبالي
 
وعَدْه حضر ف امقاط البحر        في يوم زرّ        دولة العدوان همّ الكفر
صبرت يا خاطري ما صبر        زايد هبالي         نا بعدهم يا عرب ماطرالي
 
خرابين يا وطن ما فيك حد         حزنك مْجد         ومن ما عقبْ فيك غير اللمد
ها المشنقة ما هفّت من ولد         تحلف هلالي        ولا خلفّت زول اللي ما يشالي
 
خرابين يا وطن ما طاف ضّيه     كمل بالسويّة        وراحوا مظاليم من غير سيّه
ندهت يا رب يا هاشميّة            جيب الغوالي        في يوم مبروك يخلص سوالي
 
خرابين يا وطن من فيك باقي      يجلّي أنكادي        ويبيّض العقل بعد السوادي
ندهتكم يا مشايخ بلادي            تجوا عند بالي      في يوم حامي عليهم يكالي
 
في يوم حامي عليهم يزرّ         عجاجه كْبر         وتفاح لسلام كيف المطر
يباتن مطاويح ُروس الكفر        تحت ا لنّعالي       هاناك نزهى ويطمان بالي
 
خرابين يا وطن ما فيك عيله     عدّوا جزيله         ولا زول بمواجعي نشتكي  له
لي جوف يا ناس مل الفتيلة      سامر ليالي         وياربّ عطنا علينا التكالي
 
 
*****
 
 
رحلت عنا الشاعرة الهونية الى رحمة الله ورضوانه فى 7 يونيه 2007م، ودفنت بمدينتها هون.
 
 
 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] ديوان الشعر الشعبى: على الساحلى ـ سالم الكبتي، المجلد الثانى، منشورات جامعة قاريونس، بنغازى، الطبعة الأولى والثانية 1993 و1998م، ص 261.
 

 

 

العودة للصفحة الرئيسية

كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان

Posted on October 18, 2008, in شعر وشعراء. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: