الحكمة .. تأتي فعلا مع العمر

عن مجلة صحتك
29 يونيو 2008، العدد 10806
 
 

الحكمة .. تأتي فعلا مع العمر

ِكبَرْ المخ يوسع آفاق الإدراك البشري

 

افاد باحثون كنديون واميركيون، بأنهم عثروا على تفسير علمي لحقيقة يعرفها الكثيرون، وهي ان الحكمة تأتي مع تقدم عمر الانسان ! وقال باحثون في كلية الطب وطب الاسنان بجامعتي ألبرتا الكندية وديوك الاميركية انهم تعرفوا على مخططات المخ التي تساعد الأشخاص الاكبر سنا السليمين صحيا، في تنظيم عواطفهم والتحكم بها، بشكل افضل من أقرانهم من الشبان.

ونجح الباحثون في رصد منطقتين في المخ اظهرتا زيادة في النشاط عندما عرضت امام المشاركين من اعمار تزيد عن 60 سنة، صور قياسية لوقائع او احداث مليئة بالتحديات العاطفية.

وقالت الدكتورة فلورين دولكوس الاستاذة المساعدة في مجموعة علوم الأعصاب الإدراكية في جامعة ألبرتا: "إن الدراسات السابقة قدمت دلائل على ان الاشخاص السليمين صحيا الأكبر سنا، لديهم ميول ايجابية، تمكنهم من التحكم بمدى اهتمامهم بالوقائع السلبية، الأمر الذي يقلل من شعورهم بالألم او الحزن الناجم عنها". واضافت: "إلاّ اننا لم نكن نفهم كيفية عمل المخ التي تمنح الاشخاص الأكبر سنا، هذا الشعور، حتى الآن".

وتضم مجموعة علوم الأعصاب الإدراكية باحثين من مختلف الاختصاصات في الجامعة، يعملون على استكشاف عمل المخ وطريقة توليده للأفكار، وتقبله للاحاسيس، اضافة الى دراستهم لخصائص الانتباه، التعلم، الذاكرة، اللغة، طرق اتخاذ القرارات، العواطف، والتطور.

وسأل الباحثون، المشاركين في الدراسة من الكهول والشبان، تقييم المحتوى العاطفي لصور قياسية، وطلبوا منهم وصفها بالايجابية، او المحايدة، او السلبية، في نفس الوقت الذي كانوا يراقبون فيه نشاط المخ بواسطة المرنان المغناطيسي الوظيفي الذي يمسح مناطق الدماغ ويصورها.

وقيّم الكهول الصور بأنها أقل سلبية، مقارنة بالمشاركين من الشبان. واظهرت مسوحات المرنان المغناطيسي الوظيفي لمخ الكهول، زيادة في التفاعل بين منطقة اللوزة amygdala وهي المنطقة التي تشارك في رصد العواطف، ومنطقة اللحاء المطوق الامامي anterior cingulated cortex ، التي تشارك في عمليات التحكم العواطف.

ووفقا للدكتورة دولكوس، التي نشر فريقها نتائج دراسته في مجلة "نيروبيولوجي أوف أيجينغ" المتخصصة بعلوم بيولوجيا اعصاب الشيخوخة، فان هذه النتائج تشير الى تحسن التحكم بالعواطف مع تقدم العمر. كما ان التفاعل المتزايد بين منطقتي الدماغ المذكورتين، يسمح للكهول السليمين صحيا، التحكم باستجاباتهم العاطفية، بحيث انهم لا يتعرضون الا الى اقل ما يمكن من الحالات المؤثرة عاطفيا".

واضافت ان هذا البحث قد يفيد في تطوير طرق للتغلب على حالات الامراض التي تصاحب بميول سلبية، مثل الكآبة وأمراض القلق، التي لا يتمكن فيها المرضى من التعامل مع الاوضاع التي تطرح التحديات امامهم.

 

العودة للصفحة الرئيسية

كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان

Posted on October 29, 2008, in صحة ولياقة. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: