(I) عن الموت والحب والحرية

من ديوان: أناشيد عن الموت والحب والحرية
 

عن الموت والحب والحرية

 

I

 

 

عبثاً أن نتقي الريح التى تنشج والغربة،

والأقفال،

والليل وأضواء النيون

عَبثاً أن نتقي الموت وأنّا ميتون

 

في رماد الصمت،

أو نار الضجيج المر

أنّا ميتون

 

فلماذا ؟

تنطفي الرغبة في أن يحلم المرء،

بشمس وربيع

أخضراً يطلع من أعماقنا البور، ودنيا لا تدور

 

ولماذا لا نثور

مرة في الدنيا التى،

تزحم الموت،

وأنّا ميتون

 

في رماد الصمت،

أو نار الضجيج المر

أنّا ميتون

 

في جميع المنطقيات التى تحتل قاع العقل،

أنّا للقبور

فلماذا لا نثور

 

*****

 

ـ 2 ـ

 

كلمات الحب قنديلي الذى يومض،

في العتمة يا محبوبتي

وأنا أحلم بك

 

آه لن يسمعنا الآن أحد

غير سيف الدولة الطالع في كل العصور

وعلى كل الصحف

غن،

 

لن يسمعنا الآن … أحد

عبثا أن ينبح المذياع تحت الشمس

في كل دقيقه معلناً موتك في دوَّامة الصمت السحيقه

غن …

 

فالروعة أن،

يجرحك الموت لكي تبدين حية

وطليقه

تصنعين الزورق المنشود بالليلك واللبلاب،

في الدنيا الغريقه

 

غن، فالكلْمة كالنخلة لا تثمر،

من أول عام

لا، ولن يسمعها الآن أحد

غير سيف الدولة الطالع في كل زمان،

وجريدة

 

وليكن،

فالكلْمة الحلوة كالنخلة لا تثمر،

من أول عام

 

*****

 

ـ 3 ـ

 

يا لهذي اللحظات السود كم تأتي بوجه،

آخر في كل عام

 

ذلك اليوم الذى أحياه ؟،

أم أمسي، وهذي،

الليلة السوداء في سجني الجديد

 

غادرتني وأنا،

أعدم قبل الآن مرات عديدة

 

غادرتني

وأنا أُشنق قبل الآن مرات ومرات عديدة

 

فلماذا الكلمات الدافئة

كالعصافير التى لن تتعلم،

أن تطير

قبل أن يطلقها موت المغني

 

غن …

لن يسمعنا الليلة تحت،

المقصلة

غير سيف الدولة المظلوم والظالم، غن

 

آه لن يسمعنا الآن،

أحد.

 

*****

 

ـ 4 ـ

 

آه كم تبدو ثقيلة

هذه الصخرة بين الليل،

والصبح،

وما عندي وسيلة

 

لعبور الموت كي تعبق،

أعياد الطفولة

تحت وجه الشمس في دنيا،

نبيلة

 

آه ما عندي وسيلة

غير أن تمتد عبر الموت،

والغربة،

أيام العذاب

 

آه كم تبدو ثقيلة

هذه الصخرة بين الليل والصبح،

وما عندي،

وسيلة

غير أن أحفر ما يقرأه الحزن،

وما تمليه في القلب،

الجراح

 

لا تلمني فالصباح

بابه الغربة

والترحَال

والليل الطويل

 

آه ما عندي وسيلة

غير أن أحفر ما يقرأه الحزن وما تمليه في القلب،

الجراح

 

*****

 

ـ 5 ـ

 

بوركت حرقة هذا،

الظمأ المشبوب في ساعة،

ميلاد القصيدة

 

أقبل الصبح من الكوة يا سجّاني البائس،

فالشمس الجديدة

 

والإذاعات،

وأصوات صغار الباعة السمر

وأسفلت الطريق

 

والمقاهي،

والتلاميذ، وأنباء حروب العالم،

الأقصى،

ونصل الخنجر الملفوف في كل عقيدة

 

أخبروني أننا بعد بشر

ونغني تحت أسماء عديدة

 

بوركت حرقة هذا الظمأ المشبوب في ساعة،

ميلاد القصيدة.

 

*****

 

 

 

أضغط هنا لمطالعة الجزء الثاني من قصيدة: " عن الموت والحب والحرية ".

 

 
 

العودة للصفحة الرئيسية

كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان

Posted on November 7, 2008, in شعر وشعراء. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: