(II) عن الموت والحب والحرية

شعر وشعراء

من ديوان: أناشيد عن الموت والحب والحرية

عن الموت والحب والحرية

 

II  

  

ـ 6 ـ

 

وتعلمنا الكتابة

وأعدنا الحب من طاحونة الحزن وضوء،

القمر الخابي،

وأشجان الرّبابهْ

للعصافير

 

وأحلام حفاة العالم الثالث بالشمس،

على بوابة الفجر الجديد

وأعدناه جديد

 

راية حمراء في كل جبل

صرخة الرفض التى تهدر من كل،

بطل

 

وأعدناه جديد

ثائراً بشر بالثورة في،

كل مكان

 

فلنغن والزمان

أبداً يقرأ ما يحفره الحزن،

وما تمليه في القلب الجراح

 

ولنغن فالصباح،

قادم يحمل في راياته الخضراء،

آلاف المواعيد،

الجميلة

 

قادم كي يستعيد العالم المقهور،

أعياد الطفولة

وتجيء الشمس من آفاقها الحلوة،

للدنيا النبيلة

 

*****

 

ـ 7 ـ

 

عيْدنا الآن،

على مهلك يا محبوبتي

فأنا أحلم بك

نجمة حمراء في القلب ووجهاً،

آخراً للبعث في دنيا تموت

 

عابراً يطرق في العتمة أبواب،

البيوت

 

ويغني:

كيف لا يكسر هذا الكاتب المثقل،

بالهم،

قيوده

ويموت

هادماً أسطورة الموت العقيمة

رافضاً كل الشعارات القديمة

شاهراً سكينه المسحور في،

وجه الهزيمة

 

عيدنا الآن،

على مهلك يا محبوبتي

فأنا أحلم بك

 

ومضت كالنار تنسِل،

إلى كل القبور

 

كي تعلم

أمة الفقر التى تندك بالفقر،

على الفقر.

تثور.

 

*****

 

ـ 8 ـ

 

يجهل السلطان أن الكلمات،

الدافئة

كالعصافير التى ترحل،

من كل مكان … وإلى كل مكان،

دون أن تحمل تصريح الدخول

 

يجهل السلطان أن الكلمات،

الخضر

لم تولد،

ولن تفنى،

على بوابة القصر الكبير

 

ولذا يحفر قبره

حينما يحفر قبر الكلمة

 

*****

 

ـ 9 ـ

 

وليكن قبرك جسراً

للصباح

قال لي يوم السفر

وتبادلنا التحيات التى تقطر بالهمّ،

وقلنا نلتقي

 

وبكى من قبل أن يغلق دون،

الشمس،

باب الحافلة

 

وتحطمنا على بوابة الصمت … احترقنا،

واشتعلنا

ساعة ارتاحت على كِفّيَ كفاه،

 

وقلنا الخونة

سلبونا كل ما نملك يا قلبي،

وأنّا لاجئان

 

وبلادي رحلت في الحافلة

حيث لا توجد في موسوعة التاريخ لا تاريخ،

لي من دونها

تركتني ميتاً

حينما غابت بباب الحافلة

 

فلماذا لا تغني،

هذه الميتة تحت الشمس،

فالدنيا الجميلة

لم تزل تحلم بالفجر الكبير

وبأعياد الطفولة

رغم ما قالوا،

وأن الشمس في كبد السماء

 

فلماذا لا تغني

ذلك الجرح الذى يطلع في كل العيون

وعلى كلّ محطات السفر

 

سلبونا كل ما نملك ياقلبي،

وأنّا لاجئان

وبلادي رحلت في الحافلة

 

تركتني في رصيف الشوق مذبوحاً،

وغابت

خلف باب الحافلة

 

*****

 

ـ 10 ـ

 

أنا لا أستورد الفكرة،

لكنّ الحنين

عندما يعصف بالجرح الذى،

في داخلي

 

تولد الفكرة في القلب كجرح،

آخر يدفعني كي،

أتغنى

بجراح الآخرين

ولأجل الآخرين

 

وأنا لا أملك الآن وطن

لا، ولا أملك غير الحب في القلب،

وشمس لا تغيب

 

وبلادي رحلت من لا مكان

وإلى كل مكان

فليكن موتيَ جسراً،

للصباح

 

*****

 

أضغط هنا لمطالعة الجزء الأول من قصيدة: " عن الموت والحب والحرية ".

 

 

العودة للصفحة الرئيسية

كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان

Advertisements

Posted on November 7, 2008, in شعر وشعراء. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: