البحث عن الحب

فرج الفاخري

مدخل لكتابات الحب

 

البحث عن الحب 

إننا جميعاً نتاج ظاهرة واحدة، نحن والأسماك والخنازير والقواقع والعشب والبيض أيضاً ..

والمرء يتوقع أن يجد فى ثقافات الشعوب كل ما يحتاج من الأدلة على هذه الحقيقة، يجد علماً

محدداً لدراستها، منهجاً خاصاً بها، شيئاً يستطيع أن يدعوه بكلمتين ثقافة الإخصاب أو ثقافة

الجنس. فالرجل البدائي لم يخلق هذه الثقافة، ولم يعتبر دراستها علماً حقيقياً إلاّ بعد سبعة

آلاف وثمانمائة سنة من اختراع الكتابة، ولم يكف عن محاولة إخفائها فى الظلام قط. بل إن

المرء فى بعض دول العالم يستطيع أن يذهب إلى السجن بسبب مقال صريح عن الجنس.

الصادق النيهوم

ـ من مقالة: الحياة ظاهرة إخصاب ـ

  

 

  إن السلوك النفسي يقوم فى أساسه على نزعات عدة، تتحكم فى مشاعر أفراد البشرية من جانب، وتسيطر ـ من الجانب الآخر ـ على تصرفاتهم تجاه الغير. ويُعد الحب أحد (هذه) النزعات التى تكتنف مشاعرها النفس البشرية، فتؤثر فى وجدانها، كما تتأثر بها كافة الأنفس التى تقع فى محيطها.

 

وفى هذا السياق، فإن الإنسان لا يستطع العيش دون وجود الحب بين نوازع مشاعر نفسه المتفرقة. ولهذا، فقد زرع الله الحب فى فؤاده، مثلما زرع ـ فى أغوار نفسه ـ نزعات مختلفة أخرى، يتراوح نطاقها بين دربي الخير والشر، لتكون الأدوات النفسية التى تقوده إلى واقع مصيره المقبل فى العالم الآخر، وذلك من خلال صراع الموازنة النفسية والعقلية التى يخوضها فى عالمه الأول.

 

ورغم أن نزعة الحب، تتراءى لناظرها، محدودة المعنى فى إطار مصطلحها اللغوي السطحي، إلاّ أنها ـ فى حقيقة نطاق معانيها الكامنة ـ تُعد شاملة لعدة مفاهيم مختلفة، حيث يمكن لنا أن نجد الحب فى أحد صوره، يتمثل فى الحب العاطفي (الغرام)، والذى ينقسم بدوره إلى حب عذري، وحب جسدي؛ أو أن يكون فى صورة حب أسري (كحب الأباء والأبناء، والأخوة والأخوات .. إلخ)؛ أو أن يكون فى صورة حب روحي (ديني)، كحب الله، وحب الأنبياء والرسل، وحب العقيدة؛ أو أن يكون حب عقلي وفكري، كحب العلم والمعرفة؛ وهلم جراً.

 

سوف أكتب للقارىء من خلال هذا الموقع الشخصي، عن بعض صور تقلبات الإنسان بين أصناف وأنواع الحب، فى أثناء بحثه الدءُوبُ عن النوع الذى يتلائم وسريرة نفسه. وسيكون ذلك من خلال إتباع النهج الروائي، عبر سلسلة من حكايات الحب وقصصه المتنوعة، التى تم إقتباس بعضها من واقع الحياة، وتم نسج بعضها الآخر من عالم الخيال؛ وسوف تتبنى بعض هذه القصص والحكايات الشكل الهزلي الساخر فى تارة، وتأخذ أُخرى الطابع الجاد فى تارة ثانية.

 

وستكون البداية مع القصص والحكايات التالية:

 

·       حكاية المدموزيل.

·      رابحة.

·     حكاية المعلم.

·       سهى والمهندس.

 

وستتبعها بعد ذلك قصص وحكايات أخرى، من كافة أنواع وأصناف الحب المختلفة، منها:

 

·        الحب فى زمن بوعقلين.

·        خيرية.

·        معلومة الاسم.

·        فطيمة.

·        مريم .. ومريم الأخرى.

 

 

العودة للصفحة الرئيسية

كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان

Posted on January 2, 2009, in كتابات في الحب. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: