(II) حكايات الترحال فى حياة صرصار

 
 
 

سحب السائق شريط الشعر الشعبى من جهاز التسجيل وفتح صندوق الاشرطة فى الواجهة التى أمام الصرصار ورمى الشريط به وأغلقه، ثم ضغط على زر جهاز الراديو فأنبعث صوت تهليل وضجيج صاخب:

 

" طز طز فى أمريكا ……. " .

 

أدار السائق مؤشر الموجات وتوقف عند محطة قال مذيعها:

 

o       " اليكم هذا الفاصل الموسيقي، من معزوفات فرقة الموسيقى العربية ".

 

أغلق السائق جهاز الراديو والتفت إلى  الصرصار وقال له:

 

·       " فاصولية أبو جميلة لا يعلى عليها. شيئين لابد ان أقوم بهما فى كل رحلة لي لمصر، أولاهما الأكل عند أبو جميلة، وثانيهما أكل شوربة كوارع عند الدهان فى حى الحسين بالقاهرة، هل سبق لك ان أكلت عند الدهان ؟ ".

 

q       " لا .. ". قال الصرصار.

 

·       " إذن فقد فاتك نصف عمرك ! شوربة كوارع الدهان ومعها نيفه .. يا سلام ". قال السائق ذلك وهو يمص شفتيه ويبلع ريقه.

 

q       " انتبه .. يا ساتر .. !! ". قال الصرصار صائحاً بصوت عال بعد أن رأى بقرة تقطع الطريق من أمامهم فور خروجهم من منحنى حاد.

 

o       " ياسيدي عبدالسلام الأسمر خاطرك ". قالت والدة الطفلة بعد ان داس السائق على فرامل السيارة دفعة واحدة.

 

§       " ياسيدي رافع الأنصارى خاطرك ". قال والد الطفلة بعد ان فقد السائق سيطرته على السيارة.

 

·       " ياسيدى أخريبيش بريكتك ". قال السائق بعد ان ارتطمت السيارة بالبقرة.

 

o       " يا ستار العوار ". قال احد الرجلين الذين يجلسان بالمقعد الخلفى.

 

حدث كل ذلك فى غضون ثوانٍ، منذ اللحظة التى رأى فيها السائق البقرة فى عرض الطريق أمامه، وحتى اللحظة التى حاول فيها ايقاف سيارته، ولأن المسافة كانت قريبة وكوابح السرعة كانت شديدة، فأدى ذلك إلى إختلال توازن السيارة، وجعلها تزحف بجانبها نحو البقرة، وتصطدم بها من الجانب الأيمن الخلفى. وتوقفت السيارة بعد ارتطامها بالبقرة، وجرت البقرة تعرج وتخور نحو الجانب الآخر من الطريق.

 

q       " الحمد لله .. " . قال الصرصار.

 

·       " هل حدث لأحدكم شيء ". قال السائق للركاب.

 

§       " الحمد لله .. هل أصابك شئ يا زهرة، تفقدى حوا ". قال الرجل لزوجته.

 

o       " الحمد لله انها بخير، هذه بريكة سيدي عبدالسلام الأسمر فقد لبى النداء عندما دعوته ". قالت الزوجة لزوجها.

 

§       " الحمد لله، لقد تحققت نجاتنا بمعجزة ". قال احد الرجلين اللذين يجلسان فى الخلف.

 

q       " نحن لازلنا فى خطر ! ان لم تحرك السيارة إلى جانب الطريق بسرعة، فأي سيارة قادمة من احد الاتجاهين يمكن لها ان تصطدم بنا بسهولة، إذ بقينا على هذه الوقفة فى عرض الطريق ". قال الصرصار للسائق.

 

أدار السائق محرك السيارة الذى توقف اثر الحادثة، وقادها نحو جانب الطريق ثم فتح الباب ونزل ليتفقد مبلغ الضرر الذى نجم عن الحادثة، وتبعه الصرصار.

 

q       " انها خبطة بسيطة للغاية، لقد توقعتها ان تكون أكبر من ذلك بكثير، فالحمد لله فقد قدر ولطف ". قال الصرصار للسائق الذى وقف بجانبه ينظر إلى مكان التلف.

 

·       " نعم الحمد لله، فقد نجونا بمعجزة من حادثة كبرى محققة، فقد كُنت فى لحظة الحادثة أتوقع ان السيارة سوف تنقلب بنا لامحالة، ولكن قدرة المولى خففت هذا القضاء، هيا بنا فلا زال أمامنا طريق طويل ".

 

قال السائق ذلك ، وركب الاثنان السيارة وانطلقت بهما فى اتجاه الشرق .

 

*****

 

o       " أين رسالة موافقة أجهزة الأمن بالسماح لك بالسفر ". قال موظف بوابة الحدود بمنطقة أمساعد موجهاً كلامه إلى احد الرجلين اللذين كانا يجلسان فى المقعد الخلفى.

 

·       " انها هنا، ها هى ". قال الرجل لموظف نقطة الحدود وهو يناوله رسالة مطوية.

 

o       " هذه ليست كافية ". قال الرجل بعد ان تصفح الرسالة.

 

·       " ولكن … ".

 

وقبل أن يكمل الرجل كلامه قاطعه موظف نقطة الحدود قائلاً:

 

o       " نريد رسالة أُخرى من مكتب جهاز أمن القائد شعبة مكافحة المعارضين بالخارج، ويجب التصديق عليها من مكتب جهاز حماية القائد، شعبة مكافحة النوايا المبيتة والاستعداد النفسى عند المواطنين للاتصال بالمعارضة فى الخارج، وعليك تصديقها من مكتب جهاز الحفاظ على القائد، شعبة منع أقارب المعارضين فى الخارج من السفر، ثم بعد ذلك يمكنك السفر ".

 

·       " لكننى .. ".

 

وقبل ان يتم الرجل ما كان ينوى ان يقوله نهره الموظف بصوت عال ورمى جواز سفره والورقة التى معه فى وجهه وقال:

 

o       " هل تفهم عربى أيها المخلوق، ان كُنت تريد السفر عليك ان تستخرج الأوراق التى ذكرتها لك، ولو تفوهت بكلمة أُخرى ساعتقلك وأُرسلك لمكتب جهاز أمان وطمأنينة القائد، شعبة قتل المواطنين الرافضين الانصياع والخضوع لأوامر القائد، هيا أغرب عن وجهى  ".

 

ثم التفت الموظف ناحية الصرصار وهو يُقلب جواز سفره بين يديه ثم قال له وهو يضحك:

 

o       " هاها .. ههههه هاهها .. صرصار جابر الصرصار، من أين لك بهذا الاسم، اننى لا أستطيع ان أمنع نفسى من الضحك، وأنا أتخيل المنظر فى بوابة السلوم عندما يطلع الموظفين المصريون على جواز سفرك، حتما سيموتون على انفسهم من شدة الضحك، هاهههه .. انك فى موقف لاتحسد عليه هههههه هاها، هل تعرف معنى صرصار باللهجة المصرية انه البوشبو هههه هه، تخيل واحد اسمه بوشبو، انهم سيتندرون بك ". قال موظف نقطة الحدود وهو يناول الصرصار جواز سفره.

 

امتقع وجه الصرصار وبدأ عليه الغضب، ومد يده وأخذ جواز سفره من الموظف، وكان يتمنى فى قرارة نفسه لو أنه قادر على ان يوجه له صفعه يطيح بها رأسه من فوق كتفيه، أو ان يطبق يديه على رقبته ويزهق السخرية المرسومة على محياه، ويكتم فى أنفاسه الضحكات وكلمات التهكم التى نطق بها لسانه. استدار الصرصار واتجه إلى السيارة وفتح الباب وجلس على كرسيه وأطرق فى وجوم.

 

قال السائق للصرصار وهم يتجهون نحو بوابة السلوم :

 

·       " لا عليك منه، ولاتجعل حديثه يُغضبك، فأنت تعرف هذه النوعية من الناس فهم لايقيمون أهمية لمشاعر الآخرين، هون على نفسك ولاتكترث بما قال ".

 

q       " لا ، اننى لست غاضباً، فقد اعتدت ان اسمع مثل هذه السخرية من مثل هذه النوعية من البشر الحقراء، لكننى حزين لما حدث للأخ الذى كان مسافراً معنا؛ ان تصرف موظف الجوازات المشين معه، وما قام به من تقريع وتهديدٍ له يُعد جريمة يعاقب عليها مرتكبها فى أى مجتمع إنسانى متحضر يسوده القانون وتحكمه شريعة العدالة. والجريمة الأفدح من ذلك هى منع هذا المواطن من السفر، فهذا يُعد اغتصاباً فاجراً للحرية، وعدوانية همجية على أهم أُسس الوجود الانسانى فى الممارسة الطبيعية للحياة، انهم يقتلون الحرية كل يوم فى بلادنا، ويغتالونها فى كل بقعة من بقاع أرضها ". قال الصرصار.

 

§       " ان هذا أمرٌ بسيطٌ أيها الأخ الصرصار قياساً بالجرائم الأخرى التى تُرتكب يومياً على أرض بلادك، فمنع شخصٍ من السفر دون وجه حق أقل وطأة من سجنه أو قتله، فمن منا لا يرى من حوله أرواحاً زُهقت، وكرامات مُسخت، وأموالاً نُهبت، لذا فأنه من الأفضل للمرء ان يتجاهل مثل هذه الأمور وإلا فانه سيجد نفسه يوماً قد أصبح أحد هذه الضحايا ". قال الرجل المتبقى فى المقعد الخلفى.

 

q       " تتجاهل ! كيف طاوعتك نفسك ان تقول ذلك ؟ هل يمكنك حقاً ان تتجاهل قتل أخ لك أوسجنه، أو تعذيبه، أو مصادرة حقوقه وحريته ؟ وكيف يطيب لك عيشٌ وانت ترى كل ذلك ؟ ". قال الصرصار للرجل.

 

§       " وماذا فى يدك ان تفعله أمام هذه القوة الغاشمة ؟ ولماذا نذهب بعيداً ؟ فلنأخذ موقف موظف الجوازات من الأخ عمر الذى كان معنا فى هذه السفرة مثلاً، ماذا فعلت أنت بالذات أيها الأخ الصرصار عندما منعه موظف الجوازات من السفر ثم هدده وأهانه ؟ هل وقفت دفاعاً عنه ؟ أو هل أوقفت الموظف عن اهانته وتهديده ومنعه من السفر ؟ كل الذى فعلته أيها الأخ الصرصار انك التزمت الصمت مثلنا جميعاً، ومثل كل من كانوا فى نقطة الحدود من مواطنين، الا تُسمى هذا تجاهلاً، ولنترك أمر الأخ عمر جانباً لكونه أمراً سياسياً ! على الأقل من وجهة نظر السلطة الحاكمة، ولنأخُذ موقفك أنت الشخصى من موظف الجوازات عندما كان يسخرُ من اسمك، فهل رددت عليه أو أوقفته عن سخريته منك ؟. لا، فلم يحدث شئٌ من هذا، فكل الذى فعلته أيها الأخ الصرصار هو انك التزمت الصمت، أو بالأحرى تجاهلت الأمر على مضض، بينما لسان حالك يرغب فى رد الكيل كيلين للموظف. هل تعرف لماذا لم تفعل شيئاً أيها الأخ الصرصار ؟ لأنك خُفت ولم تواتيك الشجاعة على رد الأهانة، ولأنك كُنت تخشى ان يكون هذا الموظف من رجال المخابرات، وبالتالى فان احتجاجك على سخريته قد تدفعه إلى ارسالك للسجن ! وربما للموت، وفى أضعف الأحوال سيمنعك من السفر، إذن فى نهاية المطاف اذعنت ايها الأخ الصرصار، مثلك فى ذلك مثل غيرك من بنى مواطنيك الذين يشهدون كل يوم طقوس ذبح حريتهم على قرابين خوفهم، دون ان يعترض أى منهم على ذلك، وهذا مشابه تماماً لما حدث اليوم عندما قتل موظف الجوازات الحرية أمام أعيننا جميعاً ولم يتحرك فينا ساكنٌ، ولم ننبس بحرف كلمة. مارأيك الآن أيها الأخ الصرصار ؟ الست معى فى أن من الخير لنا أن نتجاهل حدوث هذه الأمور، أم انك لازلت  مصراً على رأيك السابق ".

 

q       " انك محقٌ فيما قلت أيها الأخ العزيز فى شأن التزامى الصمت عندما سخر منى موظف الجوازات خشية ان يلحق الأذى بى، وانك محقٌ أيضاً فى اننى تقاعست عن مناصرة الحق عندما منع الموظف الأخ عمر من السفر، وعندما بالغ فى إهانته وتهديده؛ لكننى لم أتجاهل ما حدث، ولن يحدث فى يوم ان أنسى ماحدث، فهناك فرق أيها الأخ العزيز بين تجاهل حدوث الأشياء، وبين الصمت حيال حدوثها، فالتجاهل يعنى التبلد، وعدم المبالاة بما يحدث، وبما يجرى، وهذا يعنى قطع دابر الأمل فى ان يتحول الصمت يوماً إلى غضب، ويتحول الغضب إلى ثورة؛ فالصمت على ما يحدث يعنى وجود الأمل فى حدوث الغضب، والسكوت على الباطل لايعنى قبوله، أو الموافقة عليه، بل يعنى فى كثير من الأوقات عدم القدرة على صده ومواجهته، والعجز عن مقاومته وهذا ما يسمى بالخوف وهو شعورٌ طبيعى لايجب ان نخجل منه، فقد زرعه الله فينا للحفاظ على أنفسنا وقت حدوث الخطر لنتجنبه ونتحاشاه، وجعله سلاحاً ندافع به عن أرواحنا، فلولا خوف الطفل من لهيب النار لالقى بنفسه فيها، ولولا رادع الخوف عند البشر من العقاب الأخروى، وأيضاً العقاب الدنيوى لتحولت الأرض بأكملها إلى غابة من الشر. ما أُريد قوله هنا انه لا عيب فى صمتنا عندما نكون عاجزين عن الرد، لكن العيب والجرم هو فى تحويل صمتنا إلى عدم مبالاة، لأن الصمت على الشر عند العجز عن صده يزرع الألم، والألم يخلق الغضب، والغضب يخلق الثورة، بينما التجاهل يزرع فى نفوسنا التبلد، والتبلد يخلق عدم اللامبالاة، ويقتل الأمل فى الحلم بالثورة، ومتى ماتت الأحلام فى أمة مات كل شىء فيها، فلنصمت ونحلم، فالحلم هو الأمل فى الغضب، وفى الثورة ".

 

قال الصرصار ذلك ثم بدأ يتمتم بصوت خافت لايكاد يُسمع:

 

كُنت أحلم ..

كُنت دائماً أحلم ان أرى يوماً بلادى وقد تفوقت على العالم باسره ..

كُنت أحلم ان أرى الأخلاق وقيم الخير قد سادت فيها،

وأصبحت سلوكاً وعادات تحكم تصرفات مواطنيها ..

وتتحكم فيهم، دون ان يكون لهم قدرة على اقتلاعها أو الحياد عنها ..

كُنت أحلم دائماً ان اعيش ببلد يحبه الخير ويخاف منه الشر ..

كُنت أحلم دائماً ان أعيش ببلدي ..

كُنت دائماً أحلم ان أرى بلادى وقد أحب بشرها ترابها،

وأحلم ان يحب كل بشرٍ فيها حب الآخرين لهذا التراب ..

فضاعت أحلامى عند أول رصاصة أطلقها جند الانكشارية ..

وسكنت أحلامى مع أول رصاصة أطلقها العسكر فى صدر القوى الوطنية ..

وذابت أحلامى ثم تلاشت بعد مقتل الحرية ..

ومع هذا .. لم أكف .. فلازلت أحلم بتحقيق أحلامى القديمة ..

فعدتُ لأحلامى تلك التى حلمتُها قبل ان تُغتال فى بلادى الحرية ..

فحلمت بمولد جديدٍ لها ..

وعندما رأيت مولدها فى أحلامى،

صرت أرى الفرحة فى وجوه شباب بلادى ..

وصرت أسمع ضحكات أطفالها تُنادى ..

وصرت أسمع وأرى زغاريد نسائها تتشادى ..

كُنت أحلم .. ولازلت أعيش فى حلم ان يسود الحب فى بلادى ..

 

وهنا ساد الصمت لبرهة، فقام السائق بإدارة مؤشر الراديو وتوقف عند محطة سمع منها صخباً عالياً وتهليلات:

 

" طز طز فى أمريكا             نجيبوا اللحمة من كوستريكا "

 

فأغلق السائق الراديو وقال للصرصار:

 

·       " هل ممكن يا أخ صرصار ان تناولنى شريطاً من الصندوق الذى أمامك، ستجده مكتوباً عليه أغانى مرسكاوي، ان لونه أصفر ".

 

أخرج الصرصار الشريط المطلوب، وناوله للسائق.

 

·       " شكراً ". قال السائق للصرصار، بعد ان أخذ منه الشريط.

 

q       " عفواً ". قال الصرصار للسائق.

 

دس السائق شريط المرسكاوي فى جهاز التسجيل فجاء صوت موسيقى شعبية صاخبة يصاحبها تصفيق وتهليل وأصوات مختلفة خرج من بينها صوت المطرب يقول:

 

" حدود المنى           تكريع فم الغالي "

 

وهنا أغمض الصرصار عينيه وأسلم نفسه للنوم ليجد نفسه بعد لحظات قد غاص فى أعماق منطقة الأحلام.

 

ورأى الصرصار نفسه جالساً فى بهو احد الفنادق الفخمة، وكان يجلس بجانبه الشيخ عمر المختار وأمامهم منضدة عليها أبريق شاهى اخضر وكوبان صغيران.

 

§       " اننى أتيت إليك أيها الأخ الصرصار موفداً من قبل جموع المجاهدين، لأُبلغك بان موسلينى وجرازيانى والقذافي وهتلر يبحثون عنك فى كل مكان، فيجب عليك الإختيار بين أمرين لتنجو من شرهم. الأمر الأول ان تنضم إلينا فى الجهاد للقضاء عليهم، أو ان تهرب إلى احدى البلاد المجاورة، فوجودك هنا سوف يعرضك للخطر، فهم مصممون على القضاء على الحالمين ".

 

قال الشيخ عمر المختار ذلك ثم قام من جلسته واتجه نحو الباب. وفى نفس اللحظة دلف من الباب الخلفى أربعة أشخاص يهرولون نحو الصرصار وكانوا يصيحون:

 

o       " أقتلوه هذا الحالم عدو الثورة ".

 

فوضع الصرصار يديه فوق رأسه ليحمى نفسه من هول الضرب الذى وقع عليه من مهاجميه الذين كانوا يتغنوا :

 

" حدود المنى   تكريع فم الغالي "

 

وقام الصرصار من نومه مفزوعاً ليجد الطفلة التى تجلس بالمقعد الذى خلفه تضربه على رأسه ووجد غناء مهاجميه يصدر من شريط المرسكاوي.

 

 

 

أضغط هنا للإطلاع على الجزء الأول من " حكايات الترحال في حياة صرصار ".

 

 

العودة للصفحة الرئيسية

كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان

Posted on February 20, 2009, in كتابات متنوعة. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: