أنا صنعتك من هواي ومن جنوني

 
 

أنا صنعتك من هواي ومن جنوني !

أنيس منصور

 

أنت تحب إذن أنت غير متزن. أنت تحب إذن أنت سيء التقدير .. أنت تحب فعندك عمى الألوان .. أنت تحب فليتك لم تفعل. أنت ترى المرأة أجمل ما في الوجود، أنت غلطان فأنت لم تعد ترى الوجود. ولم تعرف عن المرأة ما فيه الكفاية.

 فلا هي رقيقة ولا هي ضعيفة. ولا هي إذا تزوجتك تفضلك على أولادها. بل هي تستعد أن تسلقك وتشويك وتقدمك طعاماً هنيئاً مريئاً لأولادها. ولنا في نوع من العقارب عبرة جيدة. فهناك الأرملة السوداء، أي الأرملة أبدا. فلا تكاد تلتقي مع الذكر في عملية الزواج حتى تلف خيوطها الحريرية حوله. فإذا فرغ من العملية الجنسية انقضت عليه تنهشه ثم تبيض فوقه، حتى إذا فقس البيض قام صغاره بالتهام والدهم .. وصارت أرملة حتى يجيء عريس جديد، ولذلك فهي الأرملة الأبدية !.

ويقال إن هذه حالة نادرة، فبعض العناكب الذكور تعلمت بمرور ألوف السنين على أن تقوم بلف خيوطها الحريرية حول الأنثى، حتى إذا فرغ الذكر من العملية الجنسية هرب بجلده، فلا هي أرملة ولا هو أرمل !.

ولا بد من رباط للعشاق .. كلمة شرف .. دموع .. حب .. دبلة خطوبة .. عقد زواج .. أولاد .. شهود .. ولا بد من الشهود في كل الأحوال لتوريط الزوج مع أكبر عدد ممكن من الناس !.

والحب ـ إن كان ـ ليس إلا حيلة لجرجرة الرجل لأن يكون أبا وتمتد الحياة. والمثل الشعبي يقول: إن العريس في أول يوم: قمر مدور، وثاني يوم: طبق مدور، وثالث يوم: عفريت مصور. ليس بالضبط وليس بهذا الترتيب.

أما الذي يقوله الشعراء فهذا هذيان موسيقي موزون ومقفى .. وأحسن ما قيل في ذلك ما قاله كامل الشناوي:

كوني كما تبغين لكن لن تكوني

فأنا صنعتك من هواي ومن جنوني

ولقد برئت من الهوى ومن الجنون

فهي من صنع الشاعر ومن خياله ومن إبداعه ومن وهمه. ولو نظرت إلى معشوقات الشعراء لوجدت عجباً، ولأدهشك كيف يقولون هذا الكلام الجميل في هذه الكائنات، التي ليست جميلة، لا ليلى الأصلية ولا بثينة، ولا عزة الشاعر دانتي .. ولا لوران الشاعر بترارك، ولا نعمت علوي الشاعر ريلكه، ولا مجنون إبراهيم ناجي، ولا محبوبة علي طه، ولا محبوبة صالح جودت، ولا محبوبة أحمد رامي .. ولكن نحن نصدق الشعراء عندما يتحدثون عن أنهار الفضة وجبال الذهب، فكيف لا نصدقهم وهم يبكون على ملكات جمال الكون ؟!.

 

* تعليق من صاحب الموقع:

أخطأ كاتب هذه المقالة فى تحامله على المرأة التى تُعد عماد الحياة وشريانها النابض؛ وبدونها تتلاشى أسس ومقومات العيش البشري. والمرأة ليست بالصورة التى وصفتها كلمات كاتب المقالة، فهى على العكس من ذلك، فهى الأم الحنونة؛ والأخت الودودة؛ والأبنة الرؤُفة؛ وهى ـ من قبل ومن بعد ـ الزوجة العطوفة التى تسكن إليها روح قرينها.

 

 

العودة للصفحة الرئيسية

كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان كان ياما كان

Advertisements

Posted on March 2, 2009, in كتابات إجتماعية. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: